سم الله الرحمن الرحيم


مذكرة
مقدمة الي محكمة جنح مستأنف
بدفاع

( مـتهـــم )
ضــــــــــــــد

النيابة العامة ( ممثلة الاتهام )

في الجنحة رقم لسنة جنح
و المحدد لنظرها جلسة

الوقائع:
_ نحيـل بشأنها الي ما جاء في محضر جمع الاستدلالات و تحقيقات النيابة العامة حرصا منا علي وقت عدالة المحكمة .
و انما ينبغي أن ننوه بأن المتهم الذي نحن بصدد الدفاع عنه هو المتهم الثاني و الذي كان متواجدا بالصندوق الخلفي المغلق للسيارة .

الدفاع :

ينحصر دفاع المتهم في :

1- انتفاء عنصر العلانية في جريمة الفعل الفاضح .
2- بطلان القبض لحصوله بغير اذن من النيابة العامة و في حالة من غير حالات التلبس .
3- عدم معقولية حدوث الواقعة كما صورها مأمور الضبط القضائي .
4- تناقض أقوال محرر المحضر .


أولا : انتفاء عنصر العلانية في جريمة الفعل الفاضح .

تنص
المادة 278 من قانون العقوبات علي أن ( كل من فعل علانية فعلا فاضحا مخلا
بالحياء يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة أو بغرامو لا تتجاوز ثلاثمائة
جنيه )







و يتبين من نص المادة سالفة الذكر أن الركن المادي لجريمة الفعل الفاضح تتكون من عنصرين و هما :

1- العنصر الأول : الفعل المخل بالحياء .
الفعل المادي المكون للجريمة يتميز بأنه عمل مادي أو حركة أو اشارة من شأنها خدش حياء الـغــيــر .

2- العنصر الثاني : علانية الفعل .
العلانية
معناها أن يشاهد الفعل أحد من الناس أو يسمعه اذا كان السمع يدل علي مادة
الفعل أو أن يكون من شأن الفعل بالكيفية التي وقع بها أن يراه أو يسمعه
الغير و لو لم يرى أو يسمع بالفعل .
الأمر الذي يكون معه المفهوم عدم
توافر الجريمة متي كانت غير علانية – هذا و ذهبت محكمة النقض في أسباب حكم
لها ((( فاذا اتخذ الفاعل كافة الاحتياطات لمنع الاطلاع علي ما يدور
بالداخل لنتفى تحقق العلانية حتى و لو افتضح الفعل نتيجة حادث قهري )))
نقض 30ديسمبر 1968مج س 19 رقم 229 ص 1121.
و يجب أن يبين الحكم بالادانة توافر عنصر العلانية و الا كان قاصرا في التسبيب قابلا للنقض .

لما
كان ذلك و لو سلمنا جـــدلا بصحة وقوع الواقعة المدعى بها و كان المتهم
يقوم بارتكاب الفعل الفاضح داخل الصندوق الخلفي للسيارة و هو صندوق مغلق
لا يمكن لمن يكون خارج السيارة رؤية من بداخله و ليس أدل من ذلك علي أنه
عندما سئل محرر المحضر بتحقيقات النيابة العامة " هل كان بامكانك رؤية
المتهمين من خارج السيارة ؟ " فأجاب ( لا لأن السيارة بها صندوق من الخلف )

و
من ثم يكون عنصر العلانية المتطلب كعنصر ثان لازم و ضروري لاكتمال الركن
المادي في جريمة الفعل الفاضح فنتفيه في الواقعة الماثله مع التسليم
الجدلي بأن المتهم قد أتي فعلا مخدشا للحياء فانه لم يأتيه علنا فينتفي
بذلك أحد عناصر الركن المادي لجريمة الفعل الفاضح و من ثم ينهدم الركن
المادي بدوره .

و من ثم تكون الواقعه غير مكتملة العناصر كالنموزج الاجرامي المعاقب عليه المنصوص عليه في المادة 278 من قانون العقوبات .

ثانيا : بطلان القبض لحصوله بغير اذن من النيابة العامة و في حالة من غير حالات التلبس .

ينحصر
الدفع الثاني في بطلان الاجراءات حيث أن الضبط قد حدث بدون اذن مسبق من
النيابة العامة و في حالة من غير حالات التلبس المنصوص عليها في القانون .






و
القاعد الأصولية في قواعد الجنائية أن ما بني علي باطل لا يثمر الا باطلا
مما يعني أنه اذا ما كان هناك اجراءا قد تم معيبا مخالفا للقانون فانه لا
يعول عليه و لا يعول علي كل ما اتخذ من اجراءات من بعده .

و ذلك
لأن الواقعة و كما قرر مأمور الضبط القضائي عندما سئل بتحقيقات النيابة
بأنه و أثناء سيرة بسيارة النجده علي الطريق الدائريفوجئ بالسيارة رقم نقل
الأسكندرية مذوده بصندوق مغلق من الخلف حال وقوفها بجانب الطريق الدائري
فقام بالوقوف بالسيارة و النزول منها و بفحص السيارة و سؤال قائد السيارة
عن الرخصة و اثبات الشخصية .................

أي أنه لم يرى قائد السيارة يقوم باتيان فعل فاضح مما جعله يتدخل للضبط و التفتيش كحالة تلبس كما سبق و قرر في محضر الضبط .

و
أنه تبين له بعد ذلك أن المتهم الذي نحن بصدده متواجد بداخل الصندوق
الخلفي المغلق من السيارة و معه أخرتين و أنه شاهده يرتدي ملابسه .

و
من ثم تكون واقعة الضبط معيبه باطله لحصولها بغير اذن من النيابة العامة و
كذلك في حالة من غير حالات التلبس المنصوص عليها في القانون مما يصم باقي
الاجراءات بالبطلان و لا يصح التعويل عليها لتأسيس حكم بالادانة .

ثالثا : عدم معقولية حدوث الواقعة كما صورها مأمور الضبط القضائي .

الواقعة
و كما قرر مأمور الضبط القضائي غير متصور حدوثها لانه و كما قرر بتحقيقات
النيابة أن المتهمين المتواجدين بكابينة السيارة أمكنهم رؤيته و هو قادم
باتجاههم و من ثم فانهم كانوا من الممكن أن يتخذوا احتياطهم أو حتى تنبيه
المتواجدين داخل الصندوق الخلفي للسيارة – و بعد أن قام بسؤال من يجلس علي
عجلة القيادة عن الرخصة و اثبات الشخصية تمكن الشخص الاخر المتواجد
بكابينة القيادة من أن يلوذ بالفرار بالرغم من تواجد قوة أحاطت بالسيارة
لحفظ الأمن كما قرر مأمور الضبط القضائي – الا أنه و أثناء ذلك عثر مع
قائد السيارة علي قطعة من مخدر الحشيش – و بعد كل ذلك الذي علي الأقل
أستغرق 20 دقيقة سمع صوت صادر من الصندوق الخلفي للسيارة فقام بفتحه
فتلاحظ له المتهم الذي نحن بصدد الدفاع عنه يقوم بارتداء ملابسه .
فكيف
و بعد فوات كل هذه الفترة لم يكن من بداخل الصنوق أن يتنبه بما يحدث
بالخارخ و علي فرض صحة ما قرر بأنه شاهده مرتديا نصفه العلوي دون الأسفل
فلماذ لم يقم بتحريز باقي ملابسه لتكون سنده لصحة الواقعة .
يتبين من
ذلك لعدالة المحكمة أن الواقعة غير مقبولة عقلا تفتقر لمقتضيات العقل و
المنطق و لا يتصور حدوثها كما قرر مأمور الضبط القضائي .




رابعا : تناقض أقوال محرر المحضر .
ان
محرر المحضر قرر في محضر الضبط بأنه شاهد المتهمين المتواجدين بكابينة
القيادة يقومون بارتكاب الفعل الفاضح مما جعله يقوم بواقعة الضبط .
الا
أنه قد عاد و غير من أقواله في تحقيقات النيابة بأن قرر بأنه فوجئ بالسياة
تقف علي جانب الطريق فتوقف بالسيارة لتفقد الأمر و لم يذكر بأي حال من
الأحوال بأن المتواجدون بكابينة القيادة قامو بارتكاب الفعل الفاضح مما
يدل و حق عن عدم حقيقة الواقعة .

الطلبات:

لكل ما تقدم من أسباب و لأسباب أخرى نلتمس من عدالة المحكمة :

أولا : قبول الاستئناف شكلا .
ثانيا : براءة المتهم من الاتهام المسند اليه .




و كيل المتهم