التزوير فى وثائق الزواج
 
نصت المادة 227 عقوبات على " يعاقب بالحبس مدة لا تتجأوز سنتين أو بغرامة لا تزيد على ثلاثمائة جنيه كل من أبدى أمام السلطة المختصة بقصد إثبات بلوغ أحد الزوجين السن المحددة قانونا لضبط عقد الزواج أقوالا يعلم أنها غير صحيحة أو حرر أو قدم لها أوراقاً كذلك متى ضبط عقد الزواج على أساس هذه الأقوال أو الأوراق ، ويعاقب بالحبس أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه كل شخص خوله القانون سلطة ضبط عقد زواج وهو يعلم أن أحد طرفيه لم يبلغ السن المحددة فى القانون " .
يشترط لتطبيق الفقرة الأولى من هذه المادة شرطان :
الأول : إبداء أقوال غير صحيحة ، أو تحرير أو تقديم أوراق كذلك  بقصد إثبات بلوغ أحد الزوجين السن المحددة قانوناً لضبط عقد الزواج على خلاف الحقيقة ، ويتضح من هذا أن تغيير الحقيقة فى بيان السن فى محرر رسمى لا يعد من الجنح إلا إذا كان بقصد إثبات بلوغ أحد الزوجين السن المحددة قانونا لضبط عقد الزواج ، فتغيير الحقيقة فى هذا البيان فى غير الصورة الواردة فى المادة 227 يخضع للأحكام العامة ، كذلك لا يعاقب على التزوير فى عقد الزواج بعقوبة الجنحة إلا فى الصورة الواردة بهذه المادة ، فيعد تزويراً فى محرر رسمى اصطناع عقد زواج أو التغيير فى عقد صحيح أو انتحال شخصية الغير أو الوكالة عن الغير فى عقد زواج ( 1 ) .
ويسرى نص المادة 227 على من يشهد أمام الموثق بأن أحد الزوجين قد بلغ السن المحددة على غير الحقيقة ، وعلى الطبيب الذى يحرر شهادة طبية غير صحيحة فى شأن تقدير سن أحد الزوجين ، وعلى من يقدم ورقة كذلك ولو كان غير محررها ، وليس من الضرورى أن تنصب الأقوال أو الأوراق على تقدير السن مباشرة ، بل يكفى أن تصلح أساساً يستند إليها الموثق فى تقدير السن ، كما لو كانت خاصة بوفاة أحد والدى الزوج منذ مدة يكفى مضيها لبلوغ السن المحددة فى القانون
ويجب أن تكون الأقوال أو البيانات غير صحيحة ، فإذا كانت صحيحة فلا جريمة ولو كان الفاعل سيئ القصد معتقداً أنها غير صحيحة ، ويجب أن تبدى الأقوال أو تقدم الأوراق للسلطة المختصة بضبط عقد الزواج ، متى كانت ديانة الزوج تستلزم سناً معينة .
ويشترط أن يكون عقد الزواج قد ضبط فعلا على أساس تلك الأقوال أو الأوراق ، فلا تسرى المادة 227 لو ضبط عقد الزواج على أساس آخر ، أو اكتشف الغش ولم يتم العقد .
والثانى : توافر القصد الجانى ، ويكون بعلم الجانى بأن ما يشهد به أو يقدمه أو يحرره مخالف للحقيقة ، فينتفى القصد إذا كان الفاعل يعتقد بصحة أقواله أو كان يجهل حقيقتها ، فلا عقاب على الطبيب الذى يخدعه مظهر الشخص المطلوب عقد زواجه فيخطئ عن غير قصد فى تقدير سنه .
أما الفقرة الثانية من المادة 227 فخاصة بجريمة من خوله القانون ضبط عقد الزواج ، وهو إما موظف عمومى أو مكلف بخدمة عمومية  وبالنظر لصفته هذه جعلت عقوبته أشد .
 ______________________
( 1 )  نقض 28 يناير سنة 1952 مجموعة أحكام النقض س 3 رقم 176 ص 406 .