جواز التأمين عن الخطأ الجسيم :
----------------------------------
لم يكن جائزا التأمين ضد الحوادث ال ناجمة عن الخطأ العمد أو الخطأ الجسيم .
لكن منذ بداية القرن العشرين صدرت قوانين أقرت التأمين على المسئولية الناجمة عن الخطأ الجسيم .
وتحقق الخطر المؤن منه بخطأ جسيم لا يخل بمبدأ عدم جواز تعلق تحقيق الخطر على محض إرادة المؤمن له ، فالمؤمن له في حالة ارتكابه الخطأ الجسيم ، لم يقصد تحقيق الخطر ذاته وإن قصد إتيان الفعل الذي حقق الضرر ، فتحقيق الخطر حصل نتيجة عوامل أخرى غير محض إرادته .
وينادى الفقه بإمكان اشتراط المتعاقد الإعفاء أو التخفيف من المسئولية العقدية في حالة ارتكابه الخطأ الجسيم ، وإبقاء الخطأ العمد وحده في دائرة الحظر من الاتفاق على الإعفاء من المسئلولية العقدية ، وهم يقولون " متى جاز للمؤمن له غلا بتحمل عبء التعويض ، بالتأمين من مسئوليته ، فكأنما اعتبر التزامه غير متعلق بالنظام العام ، فما الذي يمنع إذن من أن يتفق مع الدائن على أن يعفيه من ذلك الالتزام في حالة توافر أركان المسئولية خصوصا وأن مثل هذا الاتفاق يقرب شبها من التأمين متى راعينا أن المدين لم يحصل عليه عادة إلا ببعض التضحية لدائنه فيقبل منه شروطا يعطيه بها مميزات تعاقدية مقابلا لما يدفعه له من أقساط إلى المؤمن .
(راجع مبدأ حسن النية في تنفيذ العقد للأستاذ / عبد الجبار الملا صالح ط1974 ص42 وما بعدها)