الطعن رقم 50 لسنة 20 بتاريخ 07/02/1950
 الوقائع
اتهمت النيابة العامة هذين الطاعنين بأنهما: (أولا) شرعا مع آخر مجهول في سرقة كيروسين شركة الغاز المصرية وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهمين فيه وهو ضبطهم متلبسين وفرارهم قبل تمام فعلتهم. (ثانيا) بأنهما في الزمان والمكان سالفى الذكر فضا أختام مصلحة السكة الحديد الموضوعة على الصهريج. وطلبت عقابهما بالمواد 317/5 و321 و147 و150 من قانون العقوبات.
سمعت محكمة الزقازيق الجزئية الدعوى وقضت حضوريا عملا بمواد الاتهام وبالمواد 32/2 و55 و56 من قانون العقوبات بحبس كل من المتهمين شهرا مع الشغل وإيقاف التنفيذ خمس سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وذلك عن التهمتين. فاستأنفا هذا الحكم وطلبا إلغاءه والحكم ببراءتهما مما هو منسوب إليهما كما استأنفته النيابة طالبة التشديد، ومحكمة الزقازيق الابتدائية نظرت هذين الاستئنافين وقضت حضوريا بقبولهما شكلا وفي الموضوع برفضهما وبتأييد الحكم المستأنف وإلغاء إيقاف التنفيذ.
فطعن المحكوم عليهما في الحكم الأخير بطريق النقض إلخ
 
 المحكمة
وحيث إن وجهي الطعن يتحصلان في القولSadأولا) بأن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون إذ دان الطاعنين بالتهمة الثانية وهي "فض أختام مصلحة السكك الحديدية الموضوعة على الصهريج" ذلك لأن تلك الأختام هي لشركة الغاز المصرية, وهي ليست مصلحة حكومية, ففضها لا يعتبر جريمة معاقبا عليها بمقتضى المادة 147 من قانون العقوبات التي طبقها الحكم.(ثانيا) بأن المحكمة لم تسمع غير شاهدين من شهود الإثبات, وكان يهم الطاعنين مناقشة الشهود الآخرين الذين تخلفوا عن الحضور.
 وحيث إنه لما كان الثابت بالحكم المطعون فيه أنه دان الطاعنين بجريمتين هما الشروع في السرقة وفك الأختام, وللارتباط بينهما طبق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات وقضى بالعقوبة الأشد وهي عقوبة الشروع في السرقة, فإن مصلحة الطاعنين فيما يثيرانه في الوجه الأول من وجهي الطعن تكون منتفية. أما عن الوجه الثاني فإن الثابت في محضر الجلسة أن محكمة ثاني درجة قد قررت سماع شهود الإثبات جميعا وأمرت بإعلانهم لجلسة ثانية. وفي جلسة المرافعة سمعت من حضر منهم, ولم يتمسك الطاعنان ولا محاميهما بسماع من تخلفوا, بل ترافع المحامي عنهما وناقش أقوالهم جميعا من حضر منهم ومن لم يحضر. ومتى كان الأمر كذلك, فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن لا يقبل منهما أمام محكمة النقض.
 وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا