الماده 96 مدنى
إذا اقترن القبول بما يزيد في الإيجاب أو يقيّد منه أو يعدّل فيه، اعتبر رفضاً يتضمن إيجاباً جديداً.
========================================
01-النصوص العربية المقابلة
======================================== 
  النصوص العربية المقابلة:
                هذه المادة تقابل فى نصوص القانون المدنى بالأقطار العربية، المواد التالية:
مادة 96 ليبي و 67 سورى و 86/1 عراقى و 80 سودانى و 183 لبنانى
_______________
========================================
02-الأعمال التحضيرية
======================================== 
  الأعمال التحضيرية:
                يجب ان يصل القبول إلى الموجب فى الوقت المناسب، وان يكون، فوق ذلك، مطابقا تمام المطابقة للإيجاب، ولا يتم العقد الا بتوافر هذين الشرطين، فإذا وصل القبول بعد الميعاد، أو انطوى على ما يعدل فى الإيجاب، فلا يكون له حكم القبول الذى يتم به التعاقد، بل يجوز ان يكون بمثابة إيجاب جديد قد يؤدى عند قبوله إلى قيام عقد يتم بمقتضى إرادة جديدة، لا بمقتضى القبول المتأخر أو المعدل، على ان لمثل هذا القبول اثرا قانونيا مباشرا: فهو يعتبر رفضا للإيجاب الأول، ويستتبع بذلك سقوط هذا الإيجاب، وهو من هذا الوجه لا يختلف عن مجرد الرفض البسيط أو الإيجاب المعارض- وليس يقصد من إنزال القبول المتاخر أو المعدل منزلة الإيجاب الجديد، الا إقامة قرينة بسيطة على قصد العاقد، فإذا ثبت ان من صدر عنه القبول، لم يكن ليبديه أو علم بسقوط الإيجاب الأول، سقطت دلالة القرنية، والواقع ان القبول الذى لا يقصد به الا مجرد القبول، يقترن فى اغلب الاحيان بما يفيد تعليق إنعقاد العقد على شرط بقاء الإيجاب قائما، فمتى ثبت وجود التعليق أصبح القبول كأن لم يكن، وإمتنع إعتباره إيجابا جديدا- ويجب التفريق بين القبول الذى يرسل بعد إنقضاء الميعاد المحدد له، وبين القبول الذى يرسل فى الوقت المناسب، ولكن يتاخر وصوله إلى الموجب، فالقبول الثانى دون الأول، هو الذى يرتب على عائق الموجب، إذا انصرفت نيته إلى عدم الإرتباط به، الإلتزام بأن يخطر الطرف الاخر فورا بذلك، فإذا
تهاون فى الاخطار وأصبح التاخير بذلك منسوبا إلى خطته، فيعتبر ان القبول قد وصل فى الوقت المناسب
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني - الجزء 2 ص50)
_______________
 
========================================
03-الشرح والتعليق
======================================== 
  0
_______________
 
========================================
04-] التعليــــــق [
======================================== 
  هذه المادة تقابل من نصوص المواد العربية السوداني م 80، السوري م 97، اللبناني م 182، الليبي م 96، العراقي م 83و 86/1.
وقد جاء عنها بالمذكرة الإيضاحية بأن "يجب أن يصل القبول مطابقاً تمام المطابقة للإيجاب فإذا انطوى على ما يعدل في الإيجاب، فلا يكون له حكم القبول الذي يتم به التعاقد، بل يجوز أن يكون بمثابة إيجاب جديد قد يؤدي عند قبوله إلى قيام عقد يتم بمقتضى إرادة جديدة لا بمقتضى القبول المعدل على أن لمثل هذا القبول أثراً قانونياً مباشراً فهو يعتبر رفضاً للإيجاب الأول ويستتبع بذلك سقوط هذا الإيجاب، وهو من هذا الوجه لا يختلف عن مجرد الرفض البسيط أو الإيجاب المعارض."
 
 
========================================
05--الشرح
======================================== 
  •            عدم تطابق القبول للإيجاب : فالقبول إذن يجب أن يكون مطابقاً للإيجاب، أما إذا كان غير مطابق له، بل اختلف عنه زيادة أو نقصاً أو تعديلاً، فإن العقد لا يتم ويعتبر مثل هذا القبول رفضاً يتضمن إيجاباً جديداً، فإذا طلب البائع ثمناً للمبيع ألفاً تدفع فوراً، وقبل المشتري أن يدفع الألف على أن يزيد البائع في المبيع، أو قبل أن يدفع في المبيع وحده ثمانمائة، أو قبل أن يدفع فيه وحده ألفاً ولكن بالتقسيط، لم يتم البيع، واعتبر هذا القبول إيجاباً جديداً من المشتري. (السنهوري بند 182)
وقد قضت محكمة النقض بأن  "من المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن طرح مناقصات التوريد وغير ذلك من البيانات الموجهة للجمهور أو الأفراد كالنشرات والإعلانات لا تعتبر إيجاباً وإنما مجرد دعوة إلى التفاوض والاستجابة لهذه الدعوة هي التي تعتبر إيجاباً ويتم التعاقد بقبول الجهة صاحبة المناقصة لهذا الإيجاب، أما إذا اختلف عنه زيادة أو نقصاً أو تعديلاً فإن العقد لا يتم ويعتبر مثل هذا القبول رفضاً يتضمن إيجاباً جديداً." (الطعن رقم 1696، 1865 لسنة 70ق جلسة 23/1/2001) وبأنه إذ كان إيجاب الطاعن قد تضمن شرطاً يتعلق بتحديد مدة العقد بسنة واحدة لا يقبل زيادتها إلا باتفاق جديد وكان الثابت بالأوراق أن قبول الشركة المطعون ضدها بإصدار أمر التوريد رقم 16 يتضمن تعديلاً في مدة العقد بتقرير حق لها في وقف التوريد دون أن يكون للطاعن حق الرجوع عليها فإن مثل هذا القبول لإيجاب الطاعن يعتبر رفضاً له ولا يتلاقى معه فلا يتم به العاقد بينهما ويعتبر إيجاباً الطاعن يعتبر رفضاً الطاعن بكتابه إليها المؤرخ
 30/7/1991، فإن الحكم المطعون فيه وقد انتهى إلى قيام هذا التعاقد بين الطرفين بموجب قبولها المتمثل في أمر التوريد وقضى بمسئولية الطاعن عن عدم تنفيذه يكون قد خالف القانون بما انساق إليه من مخالفة للثابت بالأوراق" (الطعن رقم 1696، 1865 لسنة 70ق، جلسة 23/1/2001) وبأنه يجب لتمام الاتفاق وانعقاده أن يكون القبول مطابقاً للإيجاب أما إذا اختلف عنه زيادة أو نقصاً أو تعديلاً فإن العقد لا يتم ويعتبر مثل هذا القبول رفضاً يتضمن إيجاباً جديداً فإذا كانت محكمة الموضوع قد استندت فيما قررته من انتفاء حصول الاتفاق على الفسخ لعدم مطابقة الإيجاب بالفسخ للقبول إلى ما استخلصته استخلاصاً سائغاً من العبارات المتبادلة بين طرفي الخصومة في مجلس القضاء وكان لا رقابة في ذلك لمحكمة النقض إذ أن استخلاص حصول الاتفاق على الفسخ من عدمه هو مما تستقل به محكمة النقض إذ أن استخلاص حصول الاتفاق على الفسخ من عدمه هو مما تستقل به محكمة الموضوع فإن الحكم لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ تطبيقه." (نقض 9/11/1965 الطعن رقم 354 لسنة 30ق جلسة 9/11/1965) وبأنه "يشترط قانوناً لانعقاد العقد مطابقة القبول للإيجاب، فإذا اقترن القبول بما يعدل في الإيجاب فلا يكون في حكم القبول الذي يتم به التعاقد، وإنما يعتبر بمثابة إيجاب جديد لا ينعقد به العقد إلا إذا صادفه قبول من الطرف الآخر. فإذا كانت محكمة الموضوع قد استخلصت في حدود سلطتها التقديرية وللأسباب السائغة التي أوردتها أن الخلاف بين الإيجاب والقبول يتناول مسألة جوهرية في التعاقد الذي كان يراد إبرامه وأنه ليس وليد خطأ مادي وقع فيه الطرف القابل ورتبت على عدم مطابقة القبول للإيجاب أن العقد لم ينعقد أصلاً بين الطرفين، فإنها لا تكون قد خالفت القانون" (الطعن رقم 142 لسنة 28ق جلسة 2/5/1963) وبأنه "كان الرأي مستقرا إلى ما قبل العمل بالقانون المدني الجديد على أن كل قبول ينطوي على ما يعدل في الإيجاب يكون بمثابة إيجاب جديد، وهو ما أقره المشرع بما نص عليه في المادة 96 من القانون المذكور وإذن فمتى كان قبول الشركة المطعون عليها وقد اقترن بشرط جديد لم يتضمنه إيجاب الشركة الطاعنة يعتبر رفضاً لهذا الإيجاب ولا يتلاقى معه فلا يتم به التعاقد بينهما فإن الحكم المطعون فيه وقد انتهى إلى قيام هذا التعاقد بين الشركة الطاعنة والشركة المطعون عليها بموجب هذا القبول وقضى بمسئولية الشركة الطاعنة عن فسخه يكون هذا الحكم قد خالف القانون بما انساق إليه من مخالفته للثابت في أوراق الدعوى متعين لذلك نقضه." (نقض 11/12/1958 طعن 188 س 24 ق) وبأنه "يشترط قانوناً لانعقاد عقد بيع إذا ما أبدى الموعود له رغبته في التعاقد، مطابقة إرادته لإرادة الواعد التي عبر عنها في وعده مطابقة تامة في كل المسائل الجوهرية التي تناولها التعاقد فإذا اقترنت هذه الرغبة بما يعدل في الوعد فلا ينعقد العقد ما لم يقبل الواعد هذا التعديل إذ تعتبر هذه الرغبة بمثابة إيجاب جديد فلا ينعقد به العقد إلا إذا صادفه قبول من الطرف الآخر. فإذا كانت محكمة الموضوع قد استخلصت بأسباب سائغة وفي نطاق سلطاتها الموضوعية أن إرادة طرفي العقد لم تتطابق بشأن ركن الثمن فإن الحكم إذ انتهى إلى أن البيع لم ينعقد لفقده ركناً جوهرياً من أركان انعقاده وهو الثمن ورتب على ذلك بقاء عقد الإيجار المبرم بينهما من قبل سارياً كما كان قبل إظهار المستأجر رغبته في الشراء لا يكون قد خالف القانون." (الطعن رقم 198 لسنة 31ق جلسة 16/12/1965) وبأنه "إذا عرض المشتري في إنذاره للبائعين تنقيص الثمن فرفض البائعون في إنذارهم الذي ردوا به - على المشتري- وأعلنوا عدم قبولهم هذا العرض وضمنوا هذا الإنذار أنهم يعتبرون ما تضمنه عرضاً من جانب المشتري للفسخ وأنهم يقبلون، فإنه طالما أن قبولهم هذا يعارض الإيجاب الصادر إليهم من المشتري، فإن هذا القبول يعتبر رفضاً يتضمن إيجاباً جديداً بالفسخ، وذلك بالتطبيق لنص المادة 96 من القانون المدني." (نقض 16/2/1967 الطعن رقم 61 لسنة 33 ق جلسة 16/2/1967)