مفهوم العقود الإلكترونية
تعريف العقد:
العقد في اللغة العربية يطلق على معان ترجع في مجملها إلى معنى الربط الذي هو نقيض الحل يقال : "عقدت الحبل فهو معقود"(1) فالعقد في أصل اللغة "الشد والربط ثم نقل إلى الأيمان والعقود كعقد المبايعات ونحوها"(2)
أما في الاصطلاح الفقهي فنجد أن للعقد معنيان عام وخاص فالمعنى العام يطلق على كل التزام تعهد به الإنسان على نفسه سواء كان يقابله التزام آخر أم لا، وسواء كان التزاماً دينياً كالنذر أو دنيوياً كالبيع ونحوه (3).
أما المعنى الخاص فيطلق العقد على كل اتفاق تم بين إرادتين أو أكثر على إنشاء التزام أو نقله، فهو لا يتحقق إلا من طرفين أو أكثر، وهذا هو المعنى الغالب عند إطلاق الفقهاء للعقد في الاصطلاح الفقهي.(4) ومن التعاريف الواردة على هذا المعنى تعريف العقد بأنه "ارتباط الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول الآخر على وجه مشروع يثبت أثره في المعقود عليه"(5).
وعلى هذا فإن العقد في الاصطلاح الفقهي الشرعي يشمل جميع العقود  المالية التي تتضمن طرفين أو أكثر كعقد البيع والإجارة والرهن والحوالة والمسابقة ... الخ كما يتضمن العقود غير المالية كعقد النكاح ونحوه.
 
تعريف الإلكترون:
الإلكترون عبارة عن شحنات كهربائية دقيقة جداً دائمة الحركة حول جسم هو النواة الذي هو جزء من الذرة(6)، وقد استخدمت الإلكترونيات في التصنيع ودخلت في كثير من المجالات فظهر الراديو الذي يستقبل هذه الموجات الإلكترونية ثم ظهر التلفزيون والتلكس والهاتف والفاكس والحاسب الآلي وغيرها من الأجهزة التي تعمل عن طريق الإلكترونيات(7).
وعلى ذلك فإن العقود الإلكترونية هي العقود التي تتم عبر هذه الوسائل ونحوها من الآلات التي تعمل عن طريق الإلكترون, وهذا من حيث الأصل , إلا أنه بعد ظهور الحاسب الآلي وانتشار المراسلة والتعاقد بواسطته , خصص هذا المصطلح للعقود التي تتم عن طريقه , أما التعاقد عبر الراديو أو الهاتف أو غيرها من وسائل الاتصال فلا يشملها عرفاً هذا المصطلح في العقدين الأخيرين , وأصبح مصطلح العقود الالكترونية ينصرف مباشرة إلى: العقود التي تتم عبر شبكة الإنترنت, ولذا نجد أن مصطلح التجارة الإلكترونية يطلق على: مجموعة العمليات التي تتم عبر الوسائل الإلكترونية وخاصة عبر شبكة المواقع (web) والبريد الإلكتروني(Cool.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: معجم مقاييس اللغة ص654 ولسان العرب لابن منظور 9/309,والقاموس المحيط للفيروز أبادي ص 383 , والمصباح المنير للفيومي ص421.
(2) أحكام القرآن  للجصاص 3/285.
(3) انظر: القواعد لابن رجب, القاعدة الثانية والخمسين ,ص78.
(4) انظر في ذلك: ضوابط العقد في العقد الإسلامي- د. خالد التركماني ص24, وضوابط العقود- د. عبد الحميد البعلي ص44.
(5) مرشد الحيران- لمحمد قدري باشا ، المادة 168 بتصرف .
(6) انظر: الألكترون وأثره في حياتنا - لجين نيدك ص9.
(7) انظر المرجع السابق وموسوعة الإلكترونيات لمحمد المتنبي (الجزء الأول).
(Cool أنظر: البيع والتجارة على الإنترنت - عبد الحميد بسيوني ص54.