تأجير أو تقديم محل للفجور أو الدعارة (مادة 9 فقرة أولي من قانون مكافحة الدعاره
 
 نص قانوني :
تنص المادة التاسعة فقرة أولي من قانون مكافحة الدعارة علي أن " يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد علي ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة وعشرين جنيهاً ولا تزيد علي ثلاثمائة جنيه في الإقليم المصري ولا تقل عن مائتين وخمسين ليرة ولا تزيد علي ثلاثة آلاف ليرة في الإقليم السوري أو بإحدي هاتين العقوبتين :
أ - كل من أجر أو قدم بأية صفة كانت منزلاً أو مكاناً يدار للفجور أو الدعارة أو لسكني شخص أو أكثر إذا كان يمارس فيه الفجور أو الدعارة مع علمه بذلك ". 
تقوم هذه الجريمة علي أركان ثلاثة : 
الأول : الركن المفترض وهو محل ارتكاب الفجور أو الدعارة.
الثانى : الركن المادي.  
الثالث : الركن المعنوي.
وسوف نتناول هذا الموضوع علي النحو التالي :
المطلب الأول :  الركن المفترض (محل ارتكاب الفجور أو الدعارة). 
المطلب الثانى : الركن المادي.
المطلب الثالث : الركن المعنوي. 
المطلب الرابع : عقوبة الجريمة .
المطلب الأول
الركن المفترض (محل ارتكاب الفجور
 
 نوعي الأماكن التي يرتكب فيهما الفجور أو الدعارة :
تنص المادة التاسعة فقرة أولي من قانـون مكافحة الدعـارة علي نوعين من الأماكن التي يمكن أن يرتكب فيهما الفجور أو الدعارة ، ويشكلان الركن المفترض في جريمة تأجير أو تقديم الأماكن لإدارتها أو استعمالها للفجور أو الدعارة وهما :
 
( أ ) المكان الذي يدار لفجور أو دعارة الغير :
ويصدق علي هذا المكان التعريف الخاص بمحل الدعارة أو الفجور المنصوص عليه في المادة العاشرة ، وهو كل مكان يستعمل عادة لممارسة دعارة الغير أو فجوره ولو كان من يمارس فيه الدعارة أو الفجور شخصاً واحداً. 
( ب ) المكان الذي يمارس فيه شاغله الفجور أو الدعــارة بنفسه : 
ولا يشترط في هذا المكان الشروط المتطلبة في محل الفجور أو الدعارة المنصوص عليه في المادة العاشرة ، كما لا يشترط أن يمارس الغير الفجور أو الدعارة في هذا المكان ، فيكفي أن يمارس هذا الفعل شاغل المكان سواء كان مستأجراً بمقابل أو بدون مقابل. 
كما لا يشترط المشرع توافر ركن الاعتياد إذا كان تأجير أو تقديم المكان بقصد ممارسة أعمال الفجور أو الدعارة فيه. وتطبيقاً لذلك فقد قضي بأنه يبين من نص الفقرة الأولي من المادة التاسعة من القانون رقم 10 لسنة 1966 أنه يؤثم حالتين :
أولاهما : تأجير أو تقديم منزل أو مكان لإدارته للفجور أو الدعارة مع العلم بذلك ، وهي ما يلزم لقيامها علم المؤجر أو مقدم المكان بأنه سيدار للفجور أو الدعارة وأن يدار بالفعل لهذا الغرض علي وجه الاعتياد.
وثانيهما : تأجير أو تقديم منزل أو مكان لسكني شخص أو أكثر لممارسة البغاء فيه مع العلم بذلك ، وهو ما لا يتطلب تكرار الفجور أو الدعارة فيه بالفعل ، ذلك أن الممارسة لا تعني سوي ارتكاب الفعل ولو  لمرة واحدة (22).
ـــــــــــــــــــــــــــ
(22) أنظر نقض 29 يناير سنة 1978 مجموعـة أحكـام محكمـة النقض س 29 رقم 19 ص 108 .
 
المطلب الثانى
 
عناصر الركن المادي :
يتحقق الركن المادي فى هذه الجريمة بأحد فعلين :
الأول  - تأجير المنزل أو المكان.
الثانى - تقديم المنزل أو المكان.
وفي كلتا الحالتين يجب أن يكون ذلك بقصد إدارته للفجور أو الدعارة أو لسكني شخص أو أكثر إذا كان يمارس فيه الفجور أو الدعارة مع علم المؤجر أو المقدم بذلك. أما تأجير المنزل أو المكان فيقصد به كل تصرف يقوم بموجبه المالك أو الحائز أو المستأجر من الباطن ، أو الوكيل عن هؤلاء بتمكين المستأجر من الإنتفاع بالمكان المؤجر خلال مدة معينة سواء بأجر أو بدون أجر ، ولا يكفي مجرد قيام الجاني بتحرير عقد الإيجار ، ولكن يشترط شغل المكان فعلاً.
ويتحقق تقديم المنزل أو المكان بكل تصرف من شأنه تمكين الغير من إدارة المكان للفجور أو الدعارة ، أو السكني فيه لممارسة الفجور أو الدعارة ، سواء كان ذلك بمقابل أو بدون مقابل. 
وتطبيقاً لذلك فقد قضي بأنه متي كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد استخلص بأدلة سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق توافر علم الطاعن بأن الغرض من تأجيره الشقة هو ممارسة المستأجرين الفجور فيها ، وكان القانون لا يتطلب اقتضاء أجراً أو أية منفعة أخري في مقابـل ذلك فــإن منعي الطاعن علي الحكم بدعوي الخطأ في تطبيق القانون يكون غير سديد (23). 
ويلاحظ أنه في حالة تأجير أو تقديم المنزل أو المكان لإدارته لأعمال الفجور أو الدعارة أو لسكني شخص أو أكثر لممارسة الفجور أو الدعارة فيه ، فإنه يجب أن يدار فعلاً لهذه الأعمال أو يتم ممارسة الفجور أو الدعارة فيه ، وذلك لأن تأجير المكان أو تقديمه دون إدارته لأفعال الفجور أو الدعارة أو ممارستها لا يعدو أن يكون شروعاً غير معاقـب عليه ، وذلك لأن الشروع في الجنح يجب النص عليه وفقاً للقواعد العامة في قانون العقوبات (مادة 47 عقوبات) ولم يتضمن قانون مكافحة الدعارة نصاً يفيد ذلك.
وقد اختلف الفقه في شأن من يسمح للغير بممارسة الفجور أو الدعارة في منزله الذي يقيم فيه ، فذهب رأي صوب انطباق نص المادة التاسعة فقرة أولي علي هذه الحالة ، تأسيساً علي أن السماح للغير بممارسة الدعارة أو الفجور ليس سوي تقديماً لهذا المنزل بأية صفة (24) ، بينما يذهب الرأي الذي نؤيده صوب عدم انطباق نص المادة التاسعة فقرة أولي علي هذه الحالة ، وذلك لأن تقديم
المنزل كان بقصد ممارسة الفجور أو الدعارة دون أن يكون ذلك لسكني هذا الغير ، فالمشرع اشترط في هذه الحالة أن تكون إقامة الغير بصفة مستقرة ، سواء لفترة طويلة أو قصيرة ، وإن كان المشرع لم يشترط لوقـوع الجريمـة سوي ممارسة الفجور أو الدعـارة إلا لمرة واحدة ، وتقدير ما إذا كـان تقديم المكـان للسكني أم للإقامة العابرة يترك تقديره لقاضي الموضوع (25).  
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(23) أنظر نقض 4 فبراير سنة 1980مجموعــة أحكـــام محكمة النقض س 31 رقم 37 ص 182 .
(24) أنظر الدكتور محمد نيازي حتاتة : المرجع السابق ، بند 300 ص 564 .
(25) أنظر الدكتور ادوار غالي الدهبي : المرجع السابق ، بند 165 ص 291 .
 
المطلب الثالث
الركن المعنوى
 
عناصر الركن المعنوى : 
إن هذه الجريمة عمدية يتحقق الركن المعنوي فيها بتوافر القصد الجنائي بعنصريه العلم والإرادة ، فيجب أن تتجه إرادة الجاني صوب مقارفة النشاط المادي المكون للجريمة مع اتجاه علمه بأن المكان الذي قام بتأجيره أو تقديمه يدار أو سيدار للفجور أو الدعارة ، أو أن المكان الذي قام بتأجيره أو تقديمه لسكني شخص أو أكثر يتم فيه ممارسة البغاء.
وقد اختلف الفقه في شأن الوقت الذي يلزم فيه توافر علم الجاني باستعمال المكان للفجور أو الدعارة ، فذهب رأي صوب امكان توافر القصد الجنائي لدي الجاني سواء علم باستعمال المكان للفجور أو الدعارة وقت تأجيره أو تقديمه أو بعد ذلك في وقت لاحق ، ويترتب علي ذلك أنه يجب علي الجاني أن يقوم بابلاغ السلطات المختصة أو اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع المستأجر أو من قدم له المحل من إدارته للفجور أو الدعارة أو ممارستها فيه ، أو بطرده بالوسائل القانونية المؤدية الي ذلك وإلا اعتبر مسئولاً عن جريمة تأجير أو تقديم منزل لإدارته للفجور أو الدعارة أو لسكني شخص يمارس به الفجـور أو الدعارة (26). 
أما الرأي لدينا فإن القصد الجنائي يجب أن يتعاصر مع وقوع النشاط المادي المكون للجريمة سواء كان تأجيراً للمكان أو تقديماً له ، أما إذا لم يتوافر القصد وقت الفعل ولكن توافر وقت تحقق النتيجة ، أي كان القصد لاحقاً علي الفعل فلا اعتداد به (27) .
ــــــــــــــــــ
(26) أنظر الدكتور محمد نيازي حتاتة : المرجع السابق ، بند 300 ص 564 ؛ الأستاذ السيد حسن البغال : المرجع السابق ، بند 479 ص 279 .
(27) أنظر الدكتور ادوار غالي الدهبي : المرجع السابق ، بند 196 ص 292 .
 
المطلب الرابع
عقوبة
 
العقوبة المقررة للجريمة :
رصد المشرع لهذه الجريمة عقوبة الحبس الذي لا يقل عن ثلاثة أشهر ولا يزيد علي ثلاث سنوات ، والغرامة التي لا تقل عن خمس وعشرين جنيهاً ولا تزيد علي ثلاثمائة جنيـه أو بإحدي هاتين العقوبتين (مادة 9 من قانون مكافحة الدعارة). ويستتبع الحكم بالإدانة وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مـدة مساوية لمدة العقوبة وذلك دون الإخلال بالأحكـام الخاصة بالمتشردين (مادة 15 من قانون مكافحة الدعارة). 
كما يحكم بالإضافة الي عقوبة الحبس والغرامة بإغلاق المحل مدة لا تزيد علي ثلاثة شهور ، وينفذ الإغلاق دون نظر لمعارضة الغير ولو كان حائزاً بموجب عقد صحيح ثابت التاريخ (مادة 9 / 3 من قانون مكافحة الدعارة).
ويجوز للنيابة العامة بمجرد ضبط الواقعة أن تصدر أمراً بإغلاق المحل أو المنزل المدار للدعارة أو الفجور ، وتعتبر الأمتعة والأثاث المضبوط في المحال المنصوص عليها في المادة التاسعة في حكم الأشياء المحجوز عليها إدارياً بمجرد ضبطها حتي يفصل في الدعوي نهائياً وتسلم بعد جردها وإثباتها في محضر الي حارس يكلف بالحراسة بغير أجر من الاشخاص الآتي ذكرهم : من فتح المحل أو أداره أو عاون في إدارته أو مالكه أو مؤجره أو أحد المقيمين أو المشتغلين فيه ولا يعتد برفضه اياها ، فإذا لم يوجد واحد من هؤلاء توكل حراسة مؤقتة بأجر الي من تري الشرطة أنه أهل لذلك الي حين حضور أحدهم وتسليمها اليه ، ويكلف الحارس علي المضبوطات بحراسة الأحكام الموضوعة علي المحل المغلق فإن لم توجد مضبوطات كلف بالحراسة علي الأحكام أحد المذكورين بالفقرة السابقة وبالطريقة ذاتها ، وفي جميع الأحوال السابقة تفصل المحكمة في الدعوي العمومية علي وجـه الإستعجال في مدة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع ويترتب علي صدور الحكم فيها بالبراءة سقوط أمر الإغلاق. 
 
المطلب الثانى
الركن المادى
 
عناصر الركن المادى :
تضمن نص المادة التاسعة فقرة ب عدة عناصر يجب توافرها لقيام الركن المادي :
الأول : أن يكون شخص الجاني هو مالك أو مدير المنزل المفروش أو الغرف المفروشة أو المحل المفتوح للجمهور.
الثاني : أن يقوم المـالك أو المدير بتسهيل عـادة الفجور أو الدعارة .
الثالث : أن يكون تسهيل عـادة الفجور أو الدعارة بإحدي صورتين ،  إما بقبوله أشخاصا يرتكبون ذلك الفعل أو بسماحه في محله بالتحريض علي الفجور أو الدعارة.
وسوف نتناول فيما يلي كل عنصر من هذه العناصر بالشـرح والتحليل .
( أولاً ) أن يكون شخص الجاني هو مالك أو مدير المنزل المفروش أو الغرف المفروشة أو المحل المفتوح للجمهور :
يشترط لتحقق هذه الحالة أن يكون مرتكب الجريمة هو مالك أو مدير المنـزل المفروش أو الغرف المفروشة أو المحـل المفتوح للجمهور. ويقصد بمالك المكان من له حـق استعماله واستغلالـه والتصرف فيـه ( المادة 802 مدني ).
والأصل أن مالك الشيء هو الذي له الحق في إدارته ، ولكن قد يثبت حق الإدارة لغير المالك ، فيكون نائبا عن المالك في استعمال هذا الحق ، والنيابة عن المالك قد تكون نيابة اتفاقية كالوكيل ومثله مديـر الشركة والزوج ، أو نيابة قضائية كالوصي أو القيم أو نيابة قانونية كالولي.
أما المدير فهو كل من يقوم بعمل إيجابي يكون من شأنه تسيير دفة العمل في المكان ، يستوي أن يكون هو الشخص الوحيد القائم بالعمل أو أن يكون له مساعدين أو يكون مشاركا مع غيره في الإدارة. 
ولا يهم أن يكون قد تقاضي عن ذلك أجراً أم لا ، ولا يشترط أن يكون المدير أو المشارك في الإدارة منقطعا لهذا العمل وحده ، وإنما يكفي أن يكون مشرفا علي العمل وله سلطة إصدار التعليمات المنظمة له.
 
 (ثانياً) أن يقوم المالك أو المديـر بتسهيل عادة الفجور أو الدعارة : 
اشترط المشرع أن يقوم المالك أو المدير " بتسهيل " عـادة الفجور أو الدعـارة ، ويقصد بلفظ التسهيل كل عمل إيجابي أو سلبي يكون من شأنه ازالـة العقبات أمـام اتمـام أفعال الفجـور أو الدعارة.
ونظـراً لأن المادة الأولي من قانون مكافحة الفجور والدعارة تؤثم جريمة " تسهيل " ارتكاب الفجور أو الدعارة لذكر أو أنثي وتعاقب عليها بالحبس لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد علي ثلاث سنوات ، ولما كانت المادة التاسعة فقرة ب تعاقب علي أفعال تسهيل ارتكاب الفجور عادة لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد علي ثلاث سنوات ، لذلك فإنه يرجح أن يكون قصد الشارع من لفظ " التسهيل " الوارد في المادة التاسعة فقرة ب قد انصرف الي مجرد قبول المالك أو المدير لأشخاص يرتكبون الفجور أو الدعارة بهذا المكان ، ولا يشترط قيام الجاني بأي عمل إيجـابي منه. 
وتطبيقا لذلك فقد قضي بأنه لا يشترط للعقاب أن يكون المالك أو المدير قد قصد تسهيل الدعارة بل يكفي مجرد علمه بأن من قبلهم في محله ممن اعتادو ممارسة الدعارة أو الفجور أو التحريض عليهما (29). 
ونظراً لأن المشرع يشترط لقيام الجريمة " الاعتياد " علي تسهيل الفجور أو الدعارة ، لذلك فإن مالك أو مدير الشقة المفروشة أو المنزل المفروش أو المحل المفتوح للجمهور الذي يستقبل من يمارسون الفجور أو الدعارة لمرة واحدة لا يعاقب بمقتضي هذا النص ، وتقدير قيام الاعتياد متروك لمحكمة الموضوع بغير معقـب مادام تدليل الحكم علي ذلك سائغا.
أما إذا كان ما أورده الحكم للإستدلال به علي قيام ركن الإعتياد هو قول مرسل لا يمكن معه الوقوف علي أمر الواقعة المكونة لعنصر الاعتياد ولا معرفة مكان وزمان وقوعها بالنسبة الي الواقعة الأخري بحيث تستطيع محكمة النقض إقرار صحة وصفها ومراقبة صحة تطبيق القانون فلا يكفي هذا القول بيانا للركن المذكور مما يعيب الحكم ويوجب نقضه للقصور في بيان الواقعة(30). 
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(29) أنظر نقض 5 ابريل سنة 1977 مجموعة أحكام محكمة النقض س 28 رقم 6 ص 463 .
(30) أنظر نقض 16 ديسمبر سنة 1958 مجموعـة أحكام محكمة النقض س 9 رقم 264 ص 1090 .
 
 (ثالثاً) أن يكون تسهيل عادة الفجور أو الدعارة بإحدي الصورتين الوارتين في المادة 9 فقرة ب : 
الأولي - قبول أشخاص يرتكبون الفجور أو الدعارة : 
وبذلك فإنه يكفي لقيام هذه الصورة أن يقوم الجاني بسلوك إيجابي هو فعل " القبول " ، فلا يتصور أتيان هذا الفعل سلباً دون مشاركة منه ، ويجـب أيضاً أن يثبت وقوع فعل الفجور أو الدعارة داخل المنزل المفروش أو الغرفة المفروشة ، وبذلك فإنه لا يكفي وجود أشخاص في هذه الأماكن يقومـون بإصطياد العملاء لإرتكاب الفجور أو الدعارة معهم في أماكن أخري. 
الثانية - السماح فى المحل بالتحريض علي الفجور أو الدعارة : 
ويقصد بهذه الصورة أن يسمح مالك أو مدير المحل المفروش أو الغرف المفروشة أو المحل المفتوح للجمهور بأن تتم واقعة التحريض علي الفجور أو الدعارة في هذا المكان ، ولا يشترط أن يقع التحريض من مالك أو مدير المكان ، فيمكن أن يقع هذا الفعل من الغير ، بل أن وقوع فعل التحريض من المالك أو الحائز
المطلب الثالث الركن
 
عناصر الركن المعنوى :
لا تقع هذه الجريمة إلا عمداً ، والصورة التي يتطلبها المشرع لقيام الركن المعنوي هي صورة القصد الجنائي الذي يقوم علي عنصري العلم والارادة. أما العلم ، فإن الجاني يجب أن يعلم بأن الاشخاص الذين قبلهم بالمنزل المفروش أو الغرف المفروشة أو المحل المفتوح للجمهور قد حضروا للمكان بقصد ارتكاب الفجور أو الدعارة فيه ، أو بقصد التحريض عليها ، أما إذا دفع المتهم بعدم توافر العلم فقد وجب علي المحكمة أن تحقق دفعه وصولا ً الي الحقيقة في الدعوي. 
بيد أن المحكمة ليست ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد علي كل شبهة يثيرها علي استقلال ، فإذا كان الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم فإنه يكون كافياً لإستظهار تحقيق قيام العلم لدي المتهم. كما ينبغي أن يتوافر لدي المتهم إرادة ارتكاب الفعل الاجرامي وأن تكون إرادته معتبره قانوناً.
 
المطلب الرابع
 
العقوبة الأصلية والغلق :
رصد المشرع لهذه الجريمة عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد علي ثلاث سنوات وغرامة لا تقل عن خمسة وعشرين جنيهاً ولا تزيد علي ثلاثمائة جنيه ، أو بإحدي هاتين العقوبتين ( المادة 9 /ب من قانون مكافحة الفجور والدعارة ).
ويستتبع الحكم بالإدانـة في هذه الجريمة وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة وذلك دون الإخلال بالأحكـام الخاصة بالمتشردين.
كما أوجب المشرع في حالة الإدانة الحكم بإغلاق المحل مدة لا تزيد علي ثلاثة شهور ، وينفذ الإغلاق دون نظر لمعارضة الغير ولو كان حائزاً بموجب عقد صحيح ثابت التاريخ.
وللنيابة العامة بمجرد ضبط الواقعة أن تصدر أمراً بإغلاق المحل أو المنزل المدار للدعاره أو الفجور ، وتعتبر الأمتعة والأثاث المضبوط في المحال المنصوص عليها في المواد 8 و 9 و 11 في حكم الأشياء المحجوز عليها إدارياً بمجرد ضبطها حتي يفصل في الدعوي نهائياً وتسلم بعد جردها وإثباتها في محضر الي حارس يكلف بالحراسة بغير أجر من الأشخاص الآتي ذكرهم : من فتح المحل أو أدارة أو عاون في إدارتـه أو مالكه أو مؤجره أو أحد المقيمين أو المشتغلين فيه ولا يعتد برفضه اياها ، فإذا لم يوجد أحد من هؤلاء توكل حراسة مؤقته بأجر الي من تري الشرطة أنه أهل لذلك الي حين حضور أحدهم وتسليمها اليه.
ويكلف الحارس علي المضبوطات بحراسة الأختام الموضوعة علي المحل المغلق ، فإن لم توجد مضبوطات كلف بالحراسة علي الأختام أحد المذكورين بالفقرة السابقة وبالطريقة ذاتها. 
وفي جميع الأحوال السابقة تفصل المحكمة في الدعوي العمومية علي وجه الأستعجال في مدة لا تجاوز ثلاثة أسابيع ويترتب علي صدور الحكم فيها بالبراءة سقوط أمر الإغلاق ( المادة 12 من قانون مكافحة الفجور والدعارة ).