شركات القطاع العام:-
- من أشخاص القانون الخاص رغم ملكية الدولة لها فلا تدار عن طريق الدولة وإنما تدار عن طريق مجلس إدارتها.
- وبذلك فإنها ليست أجهزة حكومية أو هيئات عامة أو مؤسسات عامة.
وترتيباً على ذلك:-
- العاملون بها ليسوا موظفين عموميين لانتفاء صفة الموظف عن العاملين بها.
ويختص القضاء العادي كأصل عام بالفصل في منازعات العمل التي تنشأ بين الشركات المذكورة والعاملين فيها.
قراراتها:-
-        ليست قرارات إدارية لأن الشركة ليست سلطة عامة بما لها من امتيازات.
-        فصدور القرار حول مسألة من القانون الخاص أو تعلقه بإدارة شخص معنوي خاص يخرجه من عداد القرارات الإدارية أياً كان مصدره ومهما كان موقفه في مدارج السلم الإداري ولا يجوز اعتباره من القرارات الإدارية التي تختص محكمة القضاء الإداري دون غيرها بنظرها - وإنما من اختصاص القضاء العادي.
استثناء:-
تختص المحاكم التأديبية بالنظر والفصل في الطعون في الجزاءات الموقعة على العاملين بالقطاع العام في الحدود المقررة قانوناً بنص خاص في قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وتعديلاته وهو نص المادة 15/2 منه.
النظام القانوني الساري بتلك الشركات:-
قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 ويسري أحكام قانون العمل فيما لم يرد به نص في هذا القانون.
(المادة الأولى من قانون العاملين بالقطاع العام)
· مدى اختصاص النيابة الإدارية:-
أولاً:- العاملون بتلك الشركات:-
· اختصاص
· أساس ذلك:-
- خضوع العاملين بتلك الشركات لقانون العاملين بالقطاع العام المشار إليه الذي نصت مواد التأديب الواردة به على اختصاص النيابة الإدارية بالتحقيق معهم ومساءلتهم تأديبياً وجواز إحالتهم للمحاكمة التأديبية.
- فضلاً عن نص المادة 1/3 من القانون رقم 19 لسنة 1959 في شأن سريان أحكام قانون النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية على موظفي المؤسسات والهيئات العامة والشركات والجمعيات والهيئات الخاصة المعدل بالقانون رقم 172 لسنة 1981 والذي قضى بسريان أحكام المواد من 3 إلى 12 و14 و17 من القانون رقم 117 لسنة 1958 على العاملين بشركات القطاع العام.


ويراعى الآتي:-
أ- بالنسبة لشاغلي الوظائف العليا بالشركة:-
مدير عام فما فوق (مدير عام وكيل وزارة - وكيل أول وزارة أو ما يعادلها) يكون التحقيق معهم بمعرفة النيابة الإدارية بناء على «طلب» من رئيس مجلس الإدارة.
ب- بالنسبة لرئيس مجلس الإدارة:-
يكون التحقيق معه بمعرفة النيابة الإدارية بناء على «طلب» من رئيس الجمعية العمومية للشركة.
(أنظر المادة 83/4، 3 من قانون العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978)
أثر تخلف هذا الطلب:-
بطلان تحقيق النيابة الإدارية:-
- كان البحث رقم 54 لسنة 1980 في 4/4/1982 الصادر من إدارة الدراسات والبحوث الفنية بالنيابة الإدارية قد ذهب إلى:-
أن المشرع قصد من نص المادة 83/4،3 من قانون العاملين بالقطاع العام منع الإدارة المختصة مع هذه الطوائف من العاملين بها ولم تكن غايته وضع قيد على حرية النيابة الإدارية في مباشرة التحقيق معهم.
- وأنه يجوز للنيابة الإدارية في حالة عدم ورود ذلك الطلب إليها أن تباشر تحقيقاً فيما يعرض عليها من وقائع تنسب إلى أي من أولئك العاملين على أنه يتعين في هذه الحالة أن تخطر النيابة الجهة التابعة لها العامل قبل البدء في التحقيق وذلك إعمالاً لحكم المادة الأخيرة من المادة 3 من قانون رقم 117 لسنة 1958.
- إلا أن إدارة الدراسات والبحوث الفنية بالنيابة الإدارية في الملف رقم 25 لسنة 1987 بحوث ذهبت إلى:-
أن تخلف شرط الطلب المنصوص عليه في المادة 83/3، 4 من قانون العاملين بالقطاع العام جزاؤه البطلان المتعلق بالنظام العام.
- كما أنه يعتبر شرطاً لاستجواب رئيس مجلس الإدارة أو شاغلي الوظائف العليا بالشركة شأن الإذن الذي استلزمه المشرع الجنائي في الجنايات والجنح المنسوبة للقضاة أو أحد أعضاء مجلس الشعب.
- وإذا تخلف الطلب فإن إجراءات التحقيق في الواقعة السابقة على استجواب رئيس مجلس الإدارة أو شاغلي الوظائف العليا بالشركة تتم صحيحة وتنتج أثرها وتقطع التقادم أما استجوابهم وكافة الإجراءات المترتبة عليه فتقع باطلة.
أحكام المحكمة الإدارية العليا في هذا الخصوص:-
ذهبت تلك المحكمة إلى:-
أنه طبقاً للمادة 83 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 لا يجوز التحقيق مع رئيس مجلس إدارة الشركة وشاغلي الوظائف العليا بها إلا بمعرفة النيابة الإدارية بناء على «طلب» من رئيس الجمعية العمومية للشركة أو رئيس مجلس إدارة الشركة حسب الأحوال والهدف من ذلك هو تحقيق ضمانتين الأولى مقررة لمصلحة العاملين المطلوب التحقيق معهم بتوفير الاطمئنان لهم بإسناد التحقيق حسب سير العمل في المشروع الذي تقوم عليه وتمكينها من تحقيق الخطة الإنتاجية المرجوة والتي تتصل اتصالاً وثيقاً بالمصالح العامة والحيوية للدولة والإخلال بأي من هاتين الضمانتين يؤدي إلى بطلان التحقيق وكل ما يترتب عليه من قرار الإحالة وإقامة الدعوى التأديبية فالحصول على طلب سابق من رئيس الجمعية العمومية للشركة أو رئيس مجلس إدارة الشركة قبل تحريك الدعوى التأديبية ضد رئيس الشركة أو شاغلي وظائف الإدارة العليا وهو شرط لازم لتحريك الدعوى ولصحة اتصال المحكمة بالمخالفة وعليه يعتبر هذا الشرط من المسائل المتعلقة بالنظام العام.
(الطعن رقم 2402 لسنة 31ق من جلسة 11/3/1985)
وذهبت إلى:-
- أنه طبقاً للمادة 83 من قانون رقم 48 لسنة 1978 لا يجوز التحقيق مع رئيس مجلس إدارة الشركة إلا بمعرفة النيابة الإدارية وبناء على طلب من رئيس الجمعية العمومية للشركة كما لا يجوز التحقيق مع شاغلي وظائف الإدارة العليا بها إلا بمعرفة النيابة الإدارية وبناء على طلب رئيس مجلس الإدارة.
- شرط الطلب والجهة المختصة بالتحقيق قيدان يمثلان ضمانتين أساسيتين الأولى مقررة لمصلحة العاملين المشار إليهم والثانية مقررة لمصلحة الشركة والإخلال بأي من هاتين الضمانتين يؤدي إلى بطلان التحقيق لا ينال من ذلك أن المادة 83 لم تنص على جزاء لمخالفة هذا القيد فالبطلان ينسحب على ما ينص عليه القانون فحسب وإنما ينحسب أيضاً على كل عيب لا يحقق الغاية من الإجراء وعليه فإذا أقامت النيابة الإدارية الدعوى التأديبية دون الحصول على هذه الموافقة فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى.
(الطعن رقم 2996 لسنة 31ق جلسة 8/4/1986)
وذهبت إلى:-
- أنه طبقاً للمادة 83 من قانون رقم 48 لسنة 1978 فإن المشرع وضع قيدين للتحقيق مع شاغلي وظائف الإدارة العليا بشركات القطاع العام القيد الأول هو عدم جواز التحقيق معهم إلا عن طريق النيابة الإدارية والقيد الثاني هو عدم جواز التحقيق معهم إلا بناء على طلب رئيس الجمعية العمومية للشركة أو رئيس مجلس الإدارة حسب الأحوال والإخلال بها أو بأحدهما يؤدي إلى بطلان التحقيق وبطلان إجراءات المحاكمة المبنية عليه فهذين القيدين يتعلقان بإجراءات شكلية جوهرية لازمة لإقامة الدعوى التأديبية والإخلال بأيهما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى التأديبية.
(الطعن رقم 2161 لسنة 31ق جلسة 11/11/1986)
(الطعن رقم 1579 لسنة 32ق جلسة 3/11/1987)
وقد توسعت المحكمة في تحديد مفهوم الطلب أو الإذن الذي يجب الحصول عليه قبل التحقيق مع شاغلي وظائف إدارة العليا حيث ذهبت إلى أن حضور رئيس مجلس إدارة الشركة أمام النيابة الإدارية وإبداء أقواله فيما هو منسوب إلى بعض مرؤسيه وتوجيهه التهمة لهم وإلقاء عبء المسئولية عليهم يعتبر بمثابة الإذن بالتحقيق مما يتوافر معه شرط طلب السلطة المختصة المنصوص عليه بالمادة 83 من القانون رقم ق48 جلسة 7/6/1988.
(الطعن رقم 2137 لسنة 31ق جلسة 7/6/1988)
وفي حكم لها ذهبت إلى:-
أن الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لشاغلي وظائف الإدارة العليا لا يستتبع الحكم بعدم اختصاص المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا أو عدم قبول الدعوى لمن يشغل وظائف الإدارة العليا لأن احتمال تصحيح الوضع بالنسبة لهم مازال قائماً.
(الطعن رقم 2015 لسنة 32ق جلسة 15/3/1988)


تصحيح الوضع:-
مفاد ما تقدم أنه يمكن تصحيح الوضع بالنسبة لشاغلي وظائف الإدارة العليا بالحصول على هذا الإذن بعد إتمام التحقيق أو حتى في مرحلة المحاكمة.
· أوجه تصرف النيابة للعاملين بتلك الشركات:-
1-      الحفظ.
2-      المجازاة.
3-      الإحالة للمحاكمة التأديبية.
ويراعى:-
أنه إذا رأى مجلس الإدارة بالشركة أو رئيس المجلس أن المخالفة التي ارتكبها العامل تستوجب توقيع جزاء الإحالة للمعاش أو الفصل من الخدمة تعين قبل إحالة العامل للمحكمة التأديبية عرض الأمر على اللجنة الثلاثية التي نص عليها قانون العاملين بالقطاع العام.
(المادة 85 من القانون العاملين بالقطاع العام)
جزاء تخلف هذا الشرط:-
-        الانعدام.
الإحالة للجنة الثلاثية إجراء جوهري في الحدود التي فصلتها المادة 85 من قانون العاملين بالقطاع العام ويترتب على تخلفه أن فصل العامل يكون مشوباً بالانعدام.
(حكم المحكمة الإدارية العليا في القضية رقم 104 لسنة 32ق في 7/1/1978)
· القيد بمذكرة التصرف:-
·        المواد المنطبقة من قانون العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978.
·        لائحة المخالفات والجزاءات المقررة لها الخاصة بالعاملين في الشركة في حالة المساءلة.
·        المادة 1/3 من القانون رقم 19 لسنة 1959 في شأن سريان أحكام قانون النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية على موظفي المؤسسات والهيئات العامة والشركات والجمعيات والهيئات الخاصة المعدل بالقانون رقم 172 لسنة 1981.
مدى الاختصاص الوجوبي للنيابة الإدارية:-
-        خلا قانون العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 من نص نظير للمادة المنطبقة من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016 الذي عقد الاختصاص وجوبياً للنيابة الإدارية في حالات معينة حددتها تلك المادة.
-        وأن قانون العاملين بالقطاع العام أورد  فحسب قيداً للتحقيق مع شاغلي وظائف الإدارة العليا بالشركة ورئيس مجلس الإدارة بها بنص المادة 83/3، 4 منه هو:-
-        أن التحقيق معهم لا يكون إلا بمعرفة النيابة الإدارية وبناء على طلب من رئيس مجلس الإدارة أو رئيس الجمعية للشركة حسب الأحوال على نحو ما سلف إيضاحه.
ثانياً:- أعضاء ومديري الإدارات القانونية بشركات القطاع العام:-
يخضعون لأحكام قانون الإدارات القانونية الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1973 وتعديلاته.
(أنظر ص80 - 88)
لوائح الجزاءات بشركات القطاع العام:-
- يجوز لسلطة الجزاء أن تنزل بالعقوبة التي تدخل في اختصاصها أصلاً إلى الجزاء المقرر للمخالفة في لائحة الجزاءات لظروف تراها داعية للتخفيف متى كانت العقوبة المراد النزول إليها تدخل في اختصاصها.
(البحث رقم 48 لسنة 1973 في 13/3/1974)
-        عدم تقيد المحكمة التأديبية بالعقوبات المنصوص عليها في لائحة الشركة.
وذهبت المحكمة الإدارية العليا في حكم لها إلى:-
أن الشركة التي أصدرت اللائحة هي التي تتقيد بالجزاءات الواردة بها أما المحكمة التأديبية فهي لا تتقيد بالجزاءات الواردة بلائحة الشركة وإنما لها أن تختار الجزاء المناسب من بين الجزاءات المنصوص عليها في المادة 82 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام.
(الطعن رقم 2741 لسنة 31ق جلسة 8/4/1986)