قضاء النقض فى جرائم التهديد
 
إن التهديد بالقتل أو التعذيب البدنى كفاية توافر أيهما لتحقيق موجب تشديد العقوبة فى جريمة القبض على شخص دون وجه حق المنصوص عيها فى الفقرة الأخيرة من المادة 282 عقوبات .
( الطعن رقم 27674 لسنة 67 ق ـ جلسة 12/4/2000 )
وجوب اشتمال الحكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها المادة (310) إجراءات .
جريمة اغتصاب سند مثبت لدين بالقوة ، تحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائى فيها ، غير لازم ، كفاية أن يكون ما أورده يدل على قيامه مثال .
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين مما أورده الحكم فيما تقدم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة اغتصاب سند مديونية بالقوة التى دان الطاعن بها ، وساق على صحة الواقعة وإسنادها إليه أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ثم أورد مؤدى كل دليل من أدلة الثبوت التى عول عليها فى قضائه بالإدانة فى بيان واف وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها وجاء استعراض المحكمة لهذه الأدلة على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماماً شاملاً .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائى فى تلك الجريمة بل يكفى أن يكون ما أورده من وقائع وظروف يدل على قيامه - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - فإن ذلك حسبه بياناً لتلك الجريمة كما هى معرفة فى القانون بركنيها المادى والمعنوى ، ويضحى النعي على الحكم بقالة الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى بيان الواقعة وأدلتها فى غير محله .
( الطعن 12407 لسنة 64 ق - جلسة 21/5/1996 )
لما كانت الجريمة المنصوص عليها فى المادة 325 عقوبات هى جناية عقوبتها الأشغال الشاقة المؤقتة تختص محكمة الجنايات بنظرها وأن المدعية بالحقوق المدنية الطاعنة - لا يحق لها أن تحرك الدعوى بالطريق المباشر البتة سواء أمام محكمة الجنح أو أمام محكمة الجنايات وذلك أن الشارع فى قانون الإجراءات الجنائية أجاز رفع الدعوى بطريق الادعاء المباشر فى الجنح والمخالفات أما الجنايات فلا يجوز تحريك الدعوى الجنائية فيها بهذا الطريق وذلك واضح من نصى المادتين 232 ، 233 من قانون الإجراءات فقد وردتا فى الباب الثانى - من الكتاب الثانى- " فى محاكم المخالفات والجنح " ونصتا على تكليف المتهم مباشرة بالحضور من المدعى بالحقوق المدنية - ولم يرد نظير لهما فى الباب الثالث - من الكتاب الثانى - من القانون ذاته والخاص بمحاكم الجنايات ومن ثم فقد كان على محكمة أول درجة أن تقضى بعدم قبول الدعوى المقامة من الطاعنة عن الجريمة المار ذكرها والدعوى المدنية التابعة لها أما وهى لم تفعل وقضت ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية فإنها تكون قد أخطأت وكان على المحكمة الاستئنافية وقد رفع إليها الاستئناف عن الشق المدنى وحده أن تقضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى المدنية وبعدم قبولها وإذ كان العيب الذى شاب الحكم مقصوراً على الخطأ فى تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثابتها فى الحكم فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها فى المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تصحح محكمة النقض الخطأ وتحكم بمقتضى القانون بعدم قبول الدعوى المدنية عن الجريمة محل النعى.
( الطعن رقم 17139 لسنة 64ق - جلسة 8/2/2000 )
إن الشارع إذ نص فى الفقرة الأخيرة من المادة 282 من قانون العقوبات على أن يحكم فى جميع الأحوال بالأشغال الشاقة المؤقتة على من قبض على شخص دون وجه وهدده بالقتل أو عذبه بالتعذيبات البدنية قد جعل التهديد بالقتل والتعذيب قسيمين بمنزلة واحدة من جهة توافر موجب تشديد العقوبة ، وكان الحكم ولئن أورد فى بيان واقعة الدعوى أن الطاعن الأول اعتدى على المجنى عليهم بالضرب ، ولم يدلل على واقعة الضرب تلك بما ينتجها من وجوه الأدلة ، إلا أنه لم يسائل الطاعنين عن تعذيب المجنى عليهم بالتعذيبات البدنية ، وكان الحكم قد خلص سائغاً إلى توافر ظرف التهديد بالقتل الموجب وحده لتغليظ العقوبة ، فلا مصلحة للطاعنين فى المنازعة فى توافر أحد الظرفين متى توافر الآخر ، ويكون نعيهم على الحكم فى هذا الخصوص غير مقبول .
( الطعن رقم 27674 لسنة 67ق - جلسة 12/4/2000 )
حيث إن الحكم انتهى - من بعد - إلى ثبوت جناية مواقعة المجنى عليها بغير رضاها فى حق المتهم ، كظرف مشدد لجناية القتل العمد الذى انتهى إلى ثبوتها فى حقه. لما كان ذلك ، وكان مفاد النص فى المادة (267/1) من قانون العقوبات - الواردة فى الباب الرابع فى شأن جرائم هتك العرض وإفساد الأخلاق ضمن الكتاب الثالث من ذات القانون فى شأن الجنايات والجنح التى تحصل لآحاد الناس - يدل فى صريح لفظه وواضح معناه على أن تحقق جريمة المواقعة تلك رهن بأن يكون الوطء المؤثم قانوناً قد حصل بغير رضاء الأنثى المجنى عليها وهو لا يكون كذلك - على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - إلا باستعمال المتهم فى سبيل تنفيذه مقصده من وسائل القوة أو التهديد أو غير ذلك مما يؤثر فى المجنى عليها فيعدمها الإرادة ويقعدها عن المقاومة ، وهو ما لا يتأتى إلا أن تكون الأنثى المجنى عليها لها حرية الممارسة الجنسية ، وهى لا تكون كذلك إلا إذا كانت ذات إرادة وهو ما يقتضى بداهة أن تكون الأنثى على قيد الحياة وترتبط من ثم تلك الحرية بهذه الإرادة - وجوداً وعدماً - ارتباط السبب بالمسبب والعلة بالمعلون .
لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات المضمومة أن الطاعن أقر بمحضر الضبط المؤرخ 16/10/2003 - والذى عول عليه الحكم فى الإدانة أنه قام بمواقعة المجنى عليها بعد أن تأكد من وفاتها بينما الثابت أيضاً من اعترافه بتحقيقات النيابة العامة - والتى أستند إليه الحكم أيضاً فى قضائه - أنه قرر بأنه حال مواقعته المجنى عليها كان يشعر بنبضات قلبها ، وقد ثبت من تقرير الصفة التشريحية أنه تعذر فنياً - إثبات عما إذا كانت المواقعة قد تمت حال حياة المجنى عليها أم بعد وفاتها - فإنه وإزاء ما تقدم - يكون الحكم المطعون فيه - وعلى ما يبين من مدوناته - لم ينقص أمر حياة المجنى عليها وقت العبث فى موطن العفة منها ، بلوغاً إلى غاية الأمر فى ذلك وبما ينحسم به - فنه يكون قد تعيب - كذلك - بالقصور الذى يبطله.
لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون والإعادة وذلك بغير حاجة لبحث باقى أوجه الطعن الأخرى.
(الطعن رقم 44383 لسنة 74 ق جلسة 6/12/2004)
ركن القوة أو التهديد فى جريمة الإكراه على إمضاء السند كما هى معرفة به فى نص المادة 325 من قانون العقوبات إذ يتحقق هذا الركن بكافة صور انعدام الرضا لدى المجنى عليه فهو يتم بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص يكون من شأنها تعطيل الاختيار أو إعدام قوة المقاومة عندهم تسهيلا لارتكاب الجريمة فكما يصح أن يكون الإكراه ماديا باستعمال القوة فإنه يصح أيضا أن يكون أدبيا بطريق التهديد ويدخل فى هذا المعنى التهديد المعنى التهديد بخطر جسيم على النفس أو المال وإذ كان تقدير التهديد الذى يبلغ درجة من الشدة تسوغ اعتباره قرين القوة والذى يرغم المجنى عليه على التوقيع على الورقة أو السند مرجعه إلى محكمة الموضوع تستخلصه من عناصر الدعوى المطروحة أمامها بغير معقب عليها فى ذلك ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق.
( طعن 24688 لسنة 70 ق جلسة 20/4/2008 )