مجلة المحاماة - العدد العاشر
السنة الرابعة - عدد يوليه
سنة 1924

الجرائم الانتخابية
المادتان (284) فقرة أولى عقوبات والمادتان (76) و(77) فقرة أولى من قانون الانتخاب - المادتان (32) و(47) مكررة عقوبات


تثير
دائمًا الانتخابات العامة منازعات ومباحث تختلف وتتباين باختلاف وتباين
وجهة نظر الجماعات لا سيما إذا كانت الأمة حديثة العهد بالقانون الذي تجرى
الانتخابات بمقتضاه، من ذلك النزاع الذي طرح أمام القضاء خاصًا بجريمة
التهديد الكتابية.
هدد شخص آخر كتابةً بارتكاب جريمة ضد النفس معاقب عليها بالقتل أو الأشغال
الشاقة المؤبدة أو المؤقتة، وكان التهديد لمنع ناخب من استعمال حق التصويت
أو لإكراهه على التصويت على وجه خاص، والجريمة تنطبق على نصين: النص الأول
المادة (284) فقرة أولى عقوبات التي جاءت معدلة للمادة القديمة بمقتضى
القانون رقم (28) سنة 1910 والنص الثاني الفقرة الأولى من المادة (77) من
قانون الانتخاب الصادر في 30 إبريل سنة 1923. فالبحث قائم حول أي
القانونين واجب تطبيقه، أقانون العقوبات الذي يجعل الحادثة جناية أم قانون
الانتخاب الذي جاء أكثر هوادة وجعل الحادثة جنحة قد يُقضى فيها بالغرامة
فقط ؟
وقد اشتد الجدل في أي الرأيين هو الصواب عقب حادثة معينة وقعت إبان
المعركة الانتخابية الماضية وتردد ذكرها في مواقف عدة وكان اقتناعنا
برأينا القانوني في الحادثة يجعلنا نرى أن الخلاف إنما اشتد بسبب النزعة
الحزبية، إلا أننا رأينا كثيرين ممن لم يتأثروا بهذه النزعة يرون الصواب
في الرأي المخالف، وهذا ما دعانا إلى إثبات هذا البحث.
إذا رجعنا إلى أي قاعدة من القواعد الأساسية في القانون الجنائي نراها
جميعها تشير إلى أن قانون الانتخاب هو القانون الواجب تطبيقه على الحادثة.
فأول هذه القواعد المبدأ الذي يقضي بأن القانون اللاحق يلغي القانون
السابق، وقد نص على هذه القاعدة في باب القواعد العمومية من قانون
العقوبات في الفقرة الأولى من المادة الخامسة منه، إذ قضت بأنه يعاقب على
الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها وهذا هو المبدأ المنطبق
على العقل وعلى البداهة، إذ في إصدار الشارع لقانون جديد معنى عدوله عن
القانون السابق وإلا فيكون عابثًا متخبطًا، لم يناقش الشراح هذا المبدأ
لبداهته إنما ناقشوا القاعدة التي تتفرع منه، الخاصة بمعرفة ما إذا كان
يمكن تطبيق القانون الجديد على جريمة وقعت قبل صدوره باعتبار أنه هو
القانون الأصوب وقسموا بحثهم إلى قسمين: الأول القوانين الخاصة بالموضوع،
والثاني الخاص منها بالشكل وأوجبوا تطبيق القانون الجديد في أحدها دون
الآخر، ولا وجه للتمشي في هذا البحث إذ لا علاقة له ببحثنا الذي ينطبق على
أصل القاعدة التي بموجبها يطبق القانون المعاصر للحادثة أي الذي حصلت
الحادثة بعد إصداره، وقد أورد الدستور في المادتين (26) و(27) منه مقتضى
هذه القاعدة والقاعدة المتفرعة منها وهما تقابلان المادة (3) من القانون
الأساسي الصادر في 14 يونيو سنة 1883.
والقاعدة الثانية هي التي تقضي بأن يطبق القانون الأخف إذا وجد قانونان
مختلفان، وهذه القاعدة واردة كذلك بنص صريح في الفقرة الثانية من المادة
(5) عقوبات التي جاءت استثناءً لقاعدة عدم رجعية القوانين، إذ نصت على أنه
إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائيًا قانون أصلح للمتهم فهو
الذي يتبع دون غيره، أي لو أن المتهم ارتكب جريمته قبل صدور قانون
الانتخاب الحالي لحوكم عملاً بهذه المادة بمقتضى قانون الانتخاب لا بقانون
العقوبات لأنه قانون أصلح للمتهم، فبالأولى لو أن الجريمة وقعت بعد صدور
قانون الانتخاب لا قبله، وقد عرضت مثله هذه الحالة إبان فترة الانتقال في
فرنسا بين القوانين التي كان معمولاً بها وقت الثورة وبين قانون العقوبات
الفرنسي الذي صدر سنة 1810 وكانت الحالة ذات أهمية كبرى لأن البحث كان
يشمل جميع الجرائم كما أن العقوبات القديمة التي ارتكبت الجرائم وقت قيام
القوانين التي نصت عليها كانت أشد من الجزاء المنصوص عنه في قانون
العقوبات الجديد، فعرض الأمر على مجلس الدولة فقضى بأنه (من المبادئ
المرعية في المسائل الجنائية أن يؤخذ دائمًا بالرأي الذي في مصلحة
الإنسانية والذي يؤدي إلى التبرئة أو التخفيف) (راجع شوفو وهيلي شرح قانون
العقوبات جزء أول فقرة 27)، وقضت اللجنة العليا في فرنسا كذلك بتاريخ 19
يوليو سنة 1809 (بأنه يتحتم تطبيق أخف القانونين على المتهم سواء أكان
أقدمهما أو أحدثهما) كما أنه جاء في الدكريتو الذي نشر مع قانون العقوبات
الفرنسي في 23 يوليو سنة 1810 فقرة هذا تعريبها: إذا كانت العقوبة المنصوص
عنها في قانوننا الحديث أخف من العقوبة التي كان ينص عليها القانون الحالي
فتطبق المحاكم العقوبة المنصوص عنها في القانون الجديد.
يضاف إلى ما تقدم أن القانون الأخف والقانون القائم وقت ارتكاب الجريمة هو
أيضًا قانون خاص، والقاعدة أنه إذا وجد قانون خاص فيعمل به دون العام إذ
نظر الشارع حين وضعه إلى ظروف معينة ما كان اعتبرها وقت أن سنَّ القانون
العام، فإذا نص الشارع في القانون الخاص على مبدأ أو على عقوبة مخالفة لما
جاء في القانون العام، فمعنى هذا أنه قدَّر ظروفًا جديدة طرأت ودعت إلى
وضع القانون الجديد ما كان اعتبرها، من قبل فبادر وغيَّر النص القديم بنص
جديد على اعتبار أنه هو الرأي الصحيح فيتقرر إلغاء النص القديم على هذا
الاعتبار.
يقول أنصار الرأي الآخر بإغفال كل هذه الاعتبارات القانونية الأساسية وسدل
الستار عليها واعتبار أن الشارع قصد أن يعاقب بالعقوبات الواردة في المادة
(77) على أنواع التهديد التي لم ينص عنها في قانون العقوبات وتطبيق قانون
العقوبات على التهديد المنصوص عنه فيه، ولكن خطأ هذا الرأي ظاهر، إذ كيف
يستطاع الأخذ به حال أنه لم ينص في القانون على شيء مما يشير إلى هذه
التفرقة، وقد جاء نص المادة (77) انتخابات نصًا صريحًا جليًا شاملاً
خاليًا من أي قيد يمكن الرجوع بواسطته إلى تأييد هذا الرأي، إلا أن هذا
الرأي لحمته الاستنتاج الذي لا يعتمد على أساس صحيح وحجته التفسير الغير
القويم وإلا لو كان حقيقة قصد الشارع شيئًا من هذا لنص عليه صراحةً كما
فعل في قانون الانتخاب القديم الصادر في سنة 1913 إذ ورد فيه في المادة
(48)، وهي المقابلة للمادة (77) من القانون الحالي هذا القيد (إلا إذا كان
الفعل معاقبًا عليه بأشد من ذلك بمقتضى نص من نصوص قانون العقوبات)، أفليس
في حذف هذا القيد من النص الجديد إعلان صريح بأن الشارع رأى من الظروف ما
جعله يعدل عن رأيه الأول فجعل ينظر إلى جرائم التهديد الانتخابية نظرة
تختلف عن نظره إليها من قبل، أن مجرد تلاوة نص المادة (48) من القانون
القديم مع المادة (77) من القانون الحالي والمقارنة بينهما لكافٍ للاقتناع
اقتناعًا وثيقًا بأن الشارع إنما أراد العدول عن رأيه الأول وأنه عهد إلى
جعل جميع جرائم التهديد الانتخابية جنحًا لا جنايات.
أما الحكمة التي حدت بالشارع إلى هذا التغيير فهي حكمة يانعة، أساسها
مجاراة قواعد روح الاجتماع، فإن الفرد يتأثر في تصرفاته بين المجموع
بمؤثرات يكون بعيدًا عنها لو انفرد في تصرفه، ثم اعتبار ما ينشأ من
الاضطراب الفكري في نفوس الجمهور وقت قيام المعركة الانتخابية العلم بأن
الشخص الذي يرتكب جريمة خاصة بمثل هذه الظروف يكون مساقًا إليها بعوامل
تختلف كثيرًا عن العوامل التي تحرك عامل الإجرام في الظروف العادية، يعلم
الشارع أن النظام السياسي الحديث من شأنه أن ينشئ في البلد التنازع الحزبي
وهذا يسبب التنافس بين هذه الأحزاب فيؤدي هذا التنافس والتجاذب إلى مثل
هذه الجرائم ويعلم كذلك أن الأصل في كل هذه المشادات إنما هو العمل لخدمة
الأمة ولرفع شأن الوطن فقضى بأن يغض الطرف ولو قليلاً عما ينتج عنها من
أمثال جريمتنا هذه وهو يعلم أن كلا العملين فيه إجرام، إلا أن الإجرام
السياسي يختلف عنصرًا عن الإجرام العادي.
قد يقال عكس ذلك، قد يقال إن الشارع نظر إلى هذه الجرائم نظرة لا هوادة
فيها وقدر أنها ستكون كثيرة متعددة فأوجد النص الجديد يعاقب به على أنواع
التهديد التي لم ينص عليها في القانون العام ليقف في طبار هذه الكثرة
يشجها، ولكن لم يكن قصد الشارع هذا من جهة لأن فيه إضافة على النص كما
قدمنا، ومن جهة فهذا الرأي قد يؤول إلى معاقبة أبسط الجرائم كالمخالفات
فعلاً بعقوبات جسيمة لا لشيء إلا لأنها كثيرة.
قيل إن المادة (32) عقوبات تنطبق على حالتنا هذه [(1)]
لأنه يوجد جريمتان لكل منهما عقوبة فيجب تطبيق الأشد، الرأي بعيد عن
الصحة، إنما يتعين علينا مناقشته لأنه كان ضمن الحجج التي ناضل بها أهل
الرأي المخالف لإثبات نظريتهم، الفقرة الأولى من المادة (32) عقوبات تنص
على الحالة التي يطلق عليها الشراح قولهم
Concour idéal de l’ infraction
مثل هذا أن يشرع زيد في قتل عمر فيطلق عليه عيارًا ناريًا فيسبب له إصابة
في ساقه تستوجب عجزه عن أعماله الشخصية مدة تقل عن عشرين يومًا، فالمتهم
في هذه الحالة يكون ارتكب بفعل واحد جريمتين، الأولى شروع في قتل معاقب
عليه في المادة (194) و(45) و(46) عقوبات، والثانية ضرب بالمادة (206)
عقوبات، فالقانون يقضي بأن العقوبة الأشد تجب العقوبة الأخف فيعاقب المتهم
بعقوبة الشروع في قتل دون عقوبة الضرب، ومثال ذلك أيضًا أن يقدم متهم ورقة
مزورة ليستعين بها على أخذ مبلغ بطريق النصب فالعمل واحد إنما مكون
لجريمتين الأولى استعمال ورقة مزورة والثانية نصب فيعاقب المتهم بالعقوبة
الأشد للجريمتين لا بكلتيهما (راجع جرانمولان شرح قانون العقوبات جزء أول
فقرة 458) أما الجزء الثاني من المادة (32) عقوبات فخاص بوقوع جرائم
متعددة يجمعها قصد جنائي واحد كمن زور في الدفاتر العمومية بقصد إخفاء
جريمة اختلاس ارتكبها فيعاقب المتهم بأشد العقوبتين وهذه الحالة هي ما
يسمونه
Connexité، وترى أنه من العبث إيجاد وجه شبه بين حالتنا وهاتين الحالتين.
يتبقى بعد ذلك أن نناقش ما إذا كانت الحالة تحتمل أن يقال عنها أنها تنطبق
على المادة (47) مكررة عقوبات، هذه المادة حديثة في القانون المصري أضيفت
إليه بمقتضى القانون الصادر في 16 يونيو سنة 1910 بعد حادثة قتل سياسي
مشهورة وهي وإن تكن حديثة في التشريع المصري إلا أنها قديمة في القانون
الفرنسي المأخوذة عنه، وهي تقابل منه المادة (89) ومعدلة بالقانون الصادر
في 28 إبريل سنة 1832 وأول خصيصة لهذه المادة هي أنها تعاقب على مجرد
الاتفاق الجنائي فهي تخرج بذلك على القواعد العامة وتعاقب على الأعمال
التحضيرية لارتكاب الجرائم فهي بادئ ذي بدء مادة قصد بها إدخال حالة جديدة
في دائرة قانون العقوبات لم يكن قبل ذلك ينال مرتكبيها جزاءً ما، وقد
اشترط الشراح شروطًا أربعة لتكوين هذه الجريمة:
أولاً: أن يكون هناك تصميم على العمل لا مجرد فكرة مبهم تفصيلها.
ثانيًا: أن يكون هذا التصميم قد بُت فيه وتقرر العمل بموجبه.
ثالثًا: أن يكون الاتفاق بين شخصين أو أكثر.
رابعًا: أن يكون الاتفاق الجنائي خاصًا بارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عنها
في المادتين (86) و(87 ع. ف.) أي التعدي على ولي الأمر أو على سلامة
الدولة، وقد أراد الشارع المصري أن يجعل نص المادة شاملاً فلم ينص على
الركن الرابع فخالف في ذلك النصوص الفرنسية، إلا أنه لا نزاع في أن
الأركان الثلاثة الأخرى غير متوفرة هنا، فليس لدينا أي تصميم على ارتكاب
جريمة ما بل لدينا جريمة معينة تمت وانتهى بارتكابها كل ما فكر المتهمون
في ارتكابه، وهذا يزيل مباشرة أهم صفة تتبين بها جريمة الاتفاق الجنائي
التي أجمع الشراح على أنها جريمة مستمرة (راجع شوفو وهيلي شرح العقوبات
جزء ثانٍ فقرة 453 وجرسون شرح قانون العقوبات المادة (89) فقرة (5) و(6)
وكذا هيلي وجرو).
على أن الأستاذ جرسون قد تصور حالة مثل حالتنا هذه تمامًا فعجل إلى نفي
اعتبار التهديد علامة على وجود الجريمة أو أنه مكون لها فذكر ما يأتي: أن
التصميم على التنفيذ يجب أن يقول على نية صادقة جازمة جاءت بناءً على تروٍ
سابق فلا يكفي مجرد إظهار الرغبة في ارتكاب الجريمة أو التهديد بارتكابها
(جرسون المادة (89) فقرة 9).
لقد أوجزت فيما تقدم الأدلة التي يجب من أجلها اعتبار الحادثة منطبقة على
قانون الانتخاب دون العقوبات، وأجبت كذلك على ما نشر من الآراء المخالفة
إلا أنه بقيت كلمة عامة عن تفسير القانون الجنائي لها اعتبار خاص في هذا
المجال، لأن القول باعتبار الحادثة جناية مبني على المغالاة في التفسير
والتمادي في الاستنتاج على أنه يجب على القاضي الجنائي أن يراعي في تفسيره
القانون أمرين هامين: الأول أن يكون التفسير ملازمًا للنص خاليًا خاصةً من
التوسع والاسترسال في التشبيه والاستنتاج، والأمر الثاني أن يكون القانون
الواجب تطبيقه قانونًا صريحًا غير موضع نظر لدى المشتغلين بالقانون، إذ
أنه غير مفروض أن يكون الجمهور ملمًا بأطراف الموسوعات القضائية عالمًا
بمختلف الآراء، ولا أرى أفضل من أن ألفت النظر في هذه المناسبة إلى ما
ذكره شوفو وهيلي في شرح العقوبات جزء أول فقرة (24) وظاهر منها أنه يتحتم
رفض الحكم بمقتضى مادة من قانون العقوبات أصبح العمل بها موضع نظر بين
الشراح والمشتغلين بالقانون كما لو أصبح هذا القانون مشكوكًا في وجوب
تطبيقه لصدور قانون آخر بعده وفي موضوعه وأنه غير لائق بحسن سير العدالة
أن يعلق مصير المتقاضين على نتيجة التكلف في الاستقراء والتمادي في تحليل
مختلف النظريات، بل يجب دائمًا أن يعول في المحاكمات على الظاهر الواضح من
النصوص وأن يفسر دائمًا ما خفي أو استتر لمصلحة من يقع عليهم حكم هذه
القوانين.
والرأي المتقدم هو بالذات رأي الشارع الذي وضع المادة (77) من قانون
الانتخاب وكان يكفي الإشارة إلى ذلك لإقناع أصحاب الرأي المخالف إلا نه
يفضل دائمًا أن تظهر النصوص القانونية منطبقة على روح التشريع، فقد جاء في
محضر اللجنة التشريعية [(2)]
حين فحص هذه المادة العبارة الآتية معربة عن الفرنساوية: (وقد كان ترتيب
الجرائم الانتخابية بحسب ماهيتها وخطورتها وخففت العقوبات التي كانت شديدة
في المشروع وهذه العقوبات تحول دون تطبيق عقوبات أشد منها يكون منصوصًا
عنها في قانون العقوبات للجرائم المبينة في المواد من (86) إلى (78) من
قانون الانتخاب).


مقصود قوسة




[(1)] نشر تحبيذ هذا الرأي والرأي التالي له في مقالتين افتتاحيتين بجريدة السياسة في غضون شهر أكتوبر سنة 1923.
[(2)]
هذا المحضر لم ينشر على ما نعلم، إنما اطلعنا على صورة رسمية منه مستخرجة
من وزارة الحقانية وعليها توقيع نفس سكرتير اللجنة جناب المسيو واتلي.
م. ق.